كارثة إنسانية في القيروان: سمير الوافي يكشف عن السبب الحقيقي لما يحدث في الجهة

موقع "مجتهد": كتب سمير الوافي - درس القيروان :
لا شك أن مسؤولية الدولة كبيرة في ما يحدث في القيروان حاليا...وهي مطالبة بنجدة الناس وتسخير كل الإمكانيات لإنقاذهم...والحزم في تطبيق الإجراءات عليهم...!!!
ولكن ذلك لا يجب أن ينسينا في مسؤولية المواطن الذي حين قررت الحكومة حجرا صحيا لحمايته...تمرد وتهور وإستهتر وتواصلت الحياة عادية هناك...لا تباعد ولا كمامات ولا حجر...رغم التحذير والتنبيه وأعداد الإصابات المتزايدة...وبلغ الإستهتار حد إقامة حفل زواج ضخم حضره 2000 شخص...في جهة تعاني من كارثة صحية وفي حجر صحي موجه...وهو إنتحار جماعي تخاذلت السلطة الجهوية في منعه بالقانون...فهل الألفين شخص الذين تجمعوا في الحفل واعون بخطورة ما يحدث حولهم !؟؟...هل توقعوا نتيجة أخرى لاستهتارهم غير ما تعانيه الجهة حاليا !؟؟...هل تمت محاسبة أحد على تلك الجريمة !؟؟...
وتتضاعف مسؤولية المواطن حين بدأت مناداته للتلقيح فتجاهله...وكانت نسبة الإقبال والتسجيل عليه ضعيفة ومحتشمة جدا...وما تزال ضعيفة رغم الإلحاح والتوعية والنداءات...وهي النسبة الأضعف في كل الجمهورية...حيث يتهرب الناس من نداءات التلقيح...ويستسلمون للخزعبلات التافهة والمخاوف السخيفة...ويفضلون تعريض حياتهم للخطر والمغامرة بصحتهم...!!!
لست أبرئ الحكومة من مسؤولية ما يحدث...ولكن حتى لا يتكرر سيناريو القيروان الذي يهدد ولايات أخرى...وحتى يصل الدرس الى الجميع...فيجب أن نعترف أن عقلية التونسي مستهترة ومتهورة...وهذا الانهيار كان متوقعا بعد كل ذلك الإنفلات واللامبالاة...وأقوى حكومة في العالم لن تخاف على صحتك وحياتك أكثر منك...!!!
درس القيروان يجب أن يصل إلى الجميع حتى ننجو من مزيد الكوارث...فلن تفلح أية حكومة في تجنب الكارثة الوبائية بدون إلتزام ووعي المواطن...لأن التهور يؤدي الى الانهيار...والانهيار يؤدي الى نفاد الأوكسيجين وعجز المستشفيات وإستسلام الأطباء وأعوان الصحة...!!!
هي حكومة متراخية وضعيفة...وأنت مواطن مستهتر ومتهور...النتيجة مأساة...!!!




